الشيخ المنتظري
34
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وابن السبيل ، ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير . فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا . الحديث . " ( 1 ) 5 - وفي خبر أبي علي بن راشد ، قال : " سألته عن الفطرة لمن هي ؟ قال : للإمام . قال : قلت له : فأخبر أصحابي ؟ قال : نعم ، من أردت أن تطهره منهم . " ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال ، وهي كثيرة مرّ بعضها في الباب الثالث من هذا الكتاب ، فراجع . ( 3 ) قال الشيخ المفيد في الزكاة من المقنعة : " باب وجوب إخراج الزكاة إلى الإمام : قال اللّه - عزّ وجلّ - : " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم واللّه سميع عليهم " فأمر نبيه بأخذ صدقاتهم تطهيراً لهم بها من ذنوبهم ، وفرض على الأمة حملها إليه بفرضه عليها طاعته ونهيه لها من خلافه . والإمام قائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما فرض عليه من إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما بيّنّاه فيما سلف قدمناه ، فلما وجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان الفرض حمل الزكاة إليه ، ولما غابت عينه من العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته . فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه منه خاصته لشيعته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته لأن الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه له في ديانته . " ( 4 ) هذا . أقول : وكان يترقب في بحث الزكاة بيان مصارفها الثمانية أيضاً ، ولكن رأينا أن البحث المختصر لا يقنع والتفصيل يناسب هذا الكتاب ، فنحيل القرّاء الكرام إلى
--> 1 - الوسائل 6 / 184 ، الباب 28 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . 2 - الوسائل 6 / 240 ، الباب 9 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . 3 - راجع 1 / 98 وما بعدها من الكتاب . 4 - المقنعة / 41 .