الشيخ المنتظري

811

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الفصل الثاني في أنه على الإمام أن لا يحتجب عن رعيته 1 - في البحار عن عيون أخبار الرضا بسنده عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، عن أبيه في وصف النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا آوى إِلى منزله جزّأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزء للّه ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه . ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيردّ ذلك بالخاصّة على العامّة ، ولا يدّخر عنهم منه شيئاً . وكان من سيرته في جزء الأمّة إِيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذوا الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمّة : من مسألته عنهم ، وإِخبارهم بالذي ينبغي ، ويقول : ليبلّغ الشاهد منكم الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على الإبلاغ حاجته ، فإنّه من أبلغ سلطاناً حاجة من لا يقدر على إِبلاغها ثبّت اللّه قدميه يوم القيامة . الحديث " . ( 1 ) وروى نحوه في كنز العمّال عن هند بن أبي هالة ، فراجع . ( 2 ) قال المجلسي في البحار :

--> 1 - بحار الأنوار 16 / 150 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باب أوصافه . . . ، الحديث 4 . 2 - كنز العمّال 7 / 163 ، كتاب الشمائل من قسم الأفعال ، باب في حليته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الحديث 18535 .