الشيخ المنتظري
806
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
أقول : تقيّل أباه : أشبهه . 46 - وفي أنساب الأشراف للبلاذري في أمر وقعة النهروان : " وكان علىّ ( عليه السلام ) يقول : إِنّا لا نمنعهم الفيء ولا نحول بينهم وبين دخول مساجد اللّه ولا نهيّجهم ما لم يسفكوا دماً وما لم ينالوا محرّماً . " ( 1 ) 47 - وفي مصنف ابن أبي شيبة بسنده عن كثير بن نمر ، قال : بينا أنا في الجمعة وعلي بن أبي طالب على المنبر إِذ جاء رجل فقال : لاحكم إِلاّ للّه ، ثمّ قام آخر فقال : لاحكم إِلاّ للّه ، ثمّ قاموا من نواحي المسجد يحكّمون اللّه . فأشار عليهم بيده : اجلسوا . نعم ، لاحكم إِلاّ للّه ، كلمة حقّ يبتغى بها باطل ، حكم اللّه ينتظر فيكم . ألا إِنّ لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا : لن نمنعكم مساجد اللّه أن يذكر فيها اسمه ، ولا نمنعكم فيئاً ما كانت أيديكم مع أيدينا ، ولا نقاتلكم حتّى تقاتلوا . ثمّ أخذ في خطبته . " ( 2 ) ورواه عنه البيهقي في سننه . وروى البيهقي قريباً من ذلك أيضاً عن الشافعي ، عن علىّ فراجع . ( 3 ) 48 - وفي الوسائل عن قرب الإسناد بسنده عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليه السلام ) أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إِلى الشرك ولا إِلى النفاق ، ولكنه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا . " ( 4 ) قال في الوسائل : " هذا محمول على التقية . " أقول : ووجهه غير واضح ، فإنّ الظاهر أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يعاملهم معاملة المسلمين . 49 - وروى قريباً من هذه الرواية ابن أبي شيبة في مصنّفه ، فروى بسنده عن
--> 1 - أنساب الأشراف 2 / 359 . 2 - مصنف ابن أبي شيبة 15 / 327 ، كتاب الجمل ، الحديث 19776 . 3 - سنن البيهقي 8 / 184 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب القوم يظهرون رأى الخوارج . . . 4 - الوسائل 11 / 62 ، الباب 26 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 10 .