الشيخ المنتظري
786
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
التطييب لنفوسهم والرفع من أقدارهم . 2 - أنه ليقتدى به أمته في المشاورة ولا يرونها نقيصة . 3 - أنه لكلا الوجهين . 4 - أنّ ذلك ليمتحنهم ليتميّز الناصح من الغاش . 5 - أن ذلك في أمور الدنيا ومكائد الحرب وفي مثل ذلك يجوز أن يستعين بآرائهم . " ( 1 ) 2 - وقال تعالى - : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين * وإِمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ فاستعذ باللّه ، إِنّه سميع عليم . " ( 2 ) أقول : قال : في مجمع البيان ما محصّله : " العفو ما عفا من أموال الناس ، أي ما فضل من النفقة . وقيل : خذ العفو من أخلاق الناس ، ومعناه أنّه أمره بالتساهل وترك الاستقصاء في القضاء والاقتضاء . وقيل : هو العفو في قبول العذر من المعتذر . وروى أنّه لما نزلت الآية سأل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جبرائيل عن ذلك فقال : لا أدري حتّى أسأل العالم ، ثمّ أتاه فقال : يا محمّد ، إِنّ اللّه يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك ، وتعطي من حرمك ، وتصل من قطعك . وأمر بالعرف ، يعني بالمعروف وهو كلّ ما حسن في العقل أو الشرع ولم يكن منكراً وقبيحاً . والنزغ : الوسوسة والنخسة في القلب . قال ابن زيد : لما نزلت هذه الآية قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كيف يا ربّ والغضب ؟ فنزل قوله : وإِمّا ينزغنّك من الشيطان نزغ . " ( 3 ) 3 - وقال : " ومنهم الذين يؤذون النبيّ ويقولون هو أذن ، قل أذن خير لكم يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم . " ( 4 )
--> 1 - بحار الأنوار 16 / 198 ، تاريخ نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الباب 9 ( باب مكارم أخلاقه . . . ) ، عن مجمع البيان 1 / 527 ( الجزء 2 ) . 2 - سورة الأعراف ( 7 ) ، الآية 199 و 200 . 3 - مجمع البيان 2 / 512 ( الجزء 4 ) . 4 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 61 .