الشيخ المنتظري
775
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
به أمركم . " ( 1 ) 10 - وفيه أيضاً في كتابه ( عليه السلام ) إِلى أهل مصر لمّا ولّى عليهم الأشتر : " امّا بعد ، فقد بعثت إِليكم عبداً من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف ولا ينكل عن الأعداء ساعات الروع ، أشدّ على الكفّار من حريق النّار ، وهو مالك بن الحارث أخو مذحج ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره فيما طابق الحقّ ، فإنّه سيف من سيوف اللّه لا كليل الظبة ولا نابي الضريبة . فإن أمركم أن تنفروا فانفروا ، وإِن أمركم أن تقيموا فأقيموا ، فإنّه لا يقدم ولا يحجم ، ولا يؤخّر ولا يقدّم إِلاّ عن أمري . " ( 2 ) أقول : نكل : نكص وجبن . والرَّوع بفتح الرّاء : الخوف والفزع . ومذحج كمجلس : قبيلة مالك والظُبَة بضمّ الأوّل وفتح الثاني مخفّفاً : حدّ السيف والسنان . والضّريبة : المضروب بالسيف . ونبا عنه السيف : لم يؤثر فيه . 11 - وفي أصول الكافي بسند صحيح ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما نظر اللّه - عزّ وجلّ - إِلى ولىّ له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إِلاّ كان معنا في الرفيق الأعلى . " ( 3 ) 12 - وفيه أيضاً بسنده ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " من فارق جماعة المسلمين ونكث صفقة الإمام جاء إِلى اللّه - عزّ وجلّ - أجذم . " ( 4 ) 13 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي حمزة ، قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : ما حقّ الإمام على الناس ؟ قال : حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا . قلت : فما حقّهم عليه ؟ قال : يقسم بينهم بالسوية ويعدل في الرعية . . . " ( 5 ) 14 - وفيه أيضاً بسنده ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال
--> 1 - نهج البلاغة ، فيض / 982 ; عبده 3 / 88 ; لح / 424 ، الكتاب 50 . 2 - نهج البلاغة ، فيض / 951 ; عبده 3 / 70 ; لح / 411 ، الكتاب 38 . 3 - الكافي 1 / 404 ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين و . . . ، الحديث 3 . 4 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجّة ، باب ما أمر النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالنصيحة لأئمّة المسلمين و . . . ، الحديث 5 . 5 - الكافي 1 / 405 ، كتاب الحجّة ، باب ما يجب من حقّ الإمام على الرّعيّة و . . . ، الحديث 1 .