الشيخ المنتظري

769

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الفصل الخامس عشر في ذكر الآيات والروايات الدالّة على ثبوت الحقوق المتقابلة بين الإمام والأمّة ، وأنّه يجب على الأمّة التسليم له وإِطاعته ، وكذا إِطاعة عمّاله المنصوبين من قبله ، إِجمالا : 1 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . " ( 1 ) وقد مرّ تفسير الآية الشريفة ومعنى أولي الأمر ، والوجه في تكرار قوله : " أطيعوا " في الباب الثاني عند ذكر الآية السادسة من الآيات الدالة على ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكذا في الفصل الثالث من الباب الخامس مقدمة لشرح مقبولة عمر بن حنظلة ، فراجع . ( 2 ) ومحصل ما مرّ هو أنّ الأمر بإطاعة اللّه - تعالى - ناظر إِلى إِطاعته في أحكامه المبيّنة في الكتاب والسنّة ، والأمر بها إِرشاديّ ، والأمر بإطاعة الرسول وأولي الأمر ناظر إِلى إِطاعتهم في أوامرهم المولوية الصادرة عنهم بما أنّهم ولاة الأمر وساسة العباد ، والأمر بها

--> 1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 59 . 2 - راجع 1 / 64 و 436 من الكتاب .