الشيخ المنتظري

743

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

خرج يعدو إِلى جمله فأطلقه ثمّ أناخه فقعد عليه ، ثم خرج يركضه ، واتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر القوم ، قال : فخرجت أعدو فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل وكنت عند ورك الناقة ، ثمّ تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ثمّ تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته ، فلمّا وضع ركبته بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه فندر ، فجئت براحلته وما عليها أقودها فاستقبلني رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الناس مقبلا فقال : " من قتل الرجل ؟ " فقالوا : سلمة بن الأكوع . قال : " له سلبه أجمع . " ( 1 ) ورواه مسلم أيضاً في صحيحه . ( 2 ) أقول : الطَلَق محركة : العقال من جلد . وحقو البعير : كشحه . والظهر : المركوب . وقوله : فندر ، أي انفصل عن جسده ومات . 6 - وفيه أيضاً بسنده ، عن فرات بن حيان أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بقتله وكان عيناً لأبي سفيان وكان حليفاً لرجل من الأنصار ، فمرّ بحلقة من الأنصار فقال : إِنّي مسلم ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول اللّه إِنّه يقول : إِني مسلم ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ منكم رجالا نكلهم إِلى إِيمانهم ، منهم فرات بن حيّان . " ( 3 ) 7 - وفي إِرشاد المفيد : " فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبيعة الناس ابنه الحسن ( عليه السلام ) دسّ رجلا من حمير إِلى الكوفة ورجلا من بني القين إِلى البصرة ليكتبا إِليه بالأخبار ويفسدا على الحسن ( عليه السلام ) الأمور ، فعرف ذلك الحسن ( عليه السلام ) فأمر باستخراج الحميري من عند لحّام ( حجام خ . ل ) بالكوفة ، فأخرج وأمر بضرب عنقه ، وكتب إِلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم ، فأخرج وضربت عنقه . وكتب الحسن ( عليه السلام ) إِلى معاوية : أمّا بعد فإنّك دسست الرجال

--> 1 - سنن أبي داود 2 / 45 ، كتاب الجهاد ، باب في الجاسوس المستأمن . 2 - صحيح مسلم 3 / 1374 ، كتاب الجهاد والسير ، الباب 13 ( باب استحقاق القاتل سلب القتيل ) ، الحديث 1754 . 3 - سنن أبي داود 2 / 45 ، كتاب الجهاد ، باب في الجاسوس الذميّ .