الشيخ المنتظري

739

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

قال . قال : " أما واللّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما . " ( 1 ) 4 - وفيه أيضاً بسنده ، عن عبد اللّه ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " لولا أنّك رسول لضربت عنقك . " ( 2 ) 5 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن عبد اللّه ، قال : " مضت السنة أن لا تقتل الرسل . " ( 3 ) 6 - وفي سنن أبي داود أيضاً بسنده ، عن أبي رافع ، قال : بعثتني قريش إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألقى في قلبي الإسلام ، فقلت : يا رسول اللّه ، إِنّي واللّه لا أرجع إِليهم أبداً ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّي لا أخيس بالعهد ولا أحبس البُرُد ، ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع . " قال : فذهبت ثم أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأسلمت . ( 4 ) أقول : والبُرُد جمع البريد : وهو الرسول . ولعلّ كلام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ناظر إِلى أمر ارتكازي تحكم به الفطرة ، فإنّ الحفاظ على الأنظمة الاجتماعية يتوقف على حفظ الروابط الاجتماعية من حصانة الرسل والكتب والوفاء بالمعاهدات ونحو ذلك ، ولذلك ترى استقرار سيرة العقلاء على الاهتمام بأمر السفراء والرسل وحصانتهم . 7 - وفي أنساب الأشراف للبلاذري في ذكر الصحيفة التي كتبها معاوية إِلى علىّ ( عليه السلام ) قال : " فلمّا رآها علىّ قال : ويلك ، ما وراءك ؟ قال : أخاف أن تقتلني ، قال : ولِمَ أقتلك وأنت رسول ؟ ! " ( 5 )

--> 1 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الرسل . 2 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الرسل . 3 - سنن البيهقي 9 / 212 ، كتاب الجزية ، باب السنّة ان لا يقتل الرسل . 4 - سنن أبي داود 2 / 75 ، كتاب الجهاد ، باب في الإمام يستجنّ به في العهود . 5 - أنساب الأشراف 2 / 211 .