الشيخ المنتظري
738
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الجهة العاشرة : في الحصانة السياسية للسفراء والرسل : للسفراء والرسل حصانة سياسية واحترام خاصّ عند حاكم الإسلام ، بحيث يجترئ أحدهم أن يبلغ رسالته ويبرز عقائده المخالفة بجدّ وصراحة من دون أن يعرضه خوف أو يلحقه ضرر : 1 - فعن قرب الإسناد ، عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يقتل الرسل ولا الرهن . " ( 1 ) 2 - وفي سيرة ابن هشام أنّ مسيلمة كتب إِلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من مسيلمة رسول اللّه إِلى محمد رسول اللّه : سلام عليك . أمّا بعد فإنّي قد أشركت في الأمر معك ، وإِنّ لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشاً قوم يعتدون . " فقدم إِليه رسولان بهذا الكتاب ، فقال لهما : ما تقولان أنتما ؟ قالا : نقول كما قال . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أما واللّه لولا أنّ الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما . " ثمّ كتب إِلى مسيلمة : " بسم اللّه الرحمن الرحيم من محمد رسول اللّه إِلى مسيلمة الكذّاب : السلام على من اتبع الهدى ، أمّا بعد فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . " وذلك في آخر سنة عشر . ( 2 ) 3 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن نعيم بن مسعود ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لهما حين قرآن كتاب مسيلمة : " ما تقولان أنتما ؟ " قالا : نقول كما
--> 1 - الوسائل 11 / 90 ، الباب 44 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - سيرة ابن هشام 4 / 247 .