الشيخ المنتظري
733
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
13 - وعن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ما معنى قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يسعى بذمّتهم أدناهم " ؟ قال : " لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى ألقى صاحبكم وأناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان ، وجب على أفضلهم الوفاء به . " ( 1 ) 14 - وفي الخصال بسنده ، عن ابن مسعود ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " أربع من كنّ فيه فهو منافق ، وإِن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : من إِذا حدّث كذب ، وإِذا وعد أخلف ، وإِذا عاهد غدر ، وإِذا خاصم فجر . " ( 2 ) 15 - وفي نهج البلاغة : " إِنّ الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جُنّة أوقى منه . ولا يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيساً ، ونسبهم أهل الجهل فيه إِلى حسن الحيلة ، ما لهم ؟ قاتلهم اللّه ! قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ، ودونه مانع من أمر اللّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة ( 3 ) له في الدين . " ( 4 ) 16 - وفي سنن أبي داود بسنده ، عن عمرو بن عَبَسة ، قال : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشدّ عقدة ولا يحلّها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إِليهم على سواء . " ( 5 ) 17 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي بكرة : قال : قال : رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قتل معاهداً في غير كنهه ( 6 ) حرّم اللّه عليه الجنة . " ( 7 )
--> 1 - الوسائل 11 / 49 ، الباب 20 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 . 2 - الخصال 1 / 254 ، باب الأربعة ، الحديث 129 . 3 - الحريجة : التحرّز من الآثام . 4 - نهج البلاغة ، فيض / 126 ; عبده 1 / 88 ; لح / 83 ، الخطبة 41 . 5 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إِليه . 6 - يعني في غير وقته وغاية عهده . 7 - سنن أبي داود 2 / 76 ، كتاب الجهاد ، باب في الوفاء للمعاهَد وحرمة ذمّته .