الشيخ المنتظري

617

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ولو قيل بالكراهة لوجه آخر ، بل ظاهر بعض الكلمات عدم صدق عنوان الاحتكار حينئذ . فكأنّ اللفظ عندهم أخذ في مفهومه الضيق والشدة ، وقد عرفت أنه المستفاد من كلمات أهل اللغة أيضاً . هذا . ففي مقنع الصدوق : " ولا بأس أن يشتري الرجل طعاماً فلا يبيعه ; يلتمس به الفضل إِذا كان بالمصر طعام غيره . وإِذا لم يكن بالمصر طعام غيره ، فليس له إِمساكه وعليه بيعه وهو محتكر . " ( 1 ) وفي نهاية الشيخ : " وإِنّما يكون الاحتكار إِذا كان بالناس حاجة شديدة إِلى شيء منها ولا يوجد في البلد غيره ، فأمّا مع وجود أمثاله فلا بأس أن يحبسه صاحبه ويطلب بذلك الفضل . " ( 2 ) وفي بيع الكافي لأبي الصلاح : " ولا يحل لأحد أن يحتكر شيئاً من أقوات الناس مع الحاجة الظاهرة إِليها . " ( 3 ) وفي مهذب ابن البراج - في عداد المكاسب المحظورة - قال : " واحتكار الغلاّت عند عدم الناس لها وحاجتهم الشديدة إِليها . " ( 4 ) وفي الغنية : " ولا يجوز الاحتكار في الأقوات مع الحاجة الظاهرة إِليها . " ( 5 ) وفي السرائر : " وإِنّما يكون الاحتكار منهياً عنه إِذا كان بالناس حاجة شديدة إِلى شيء منها ( الغلات الأربع والسمن ) ولا يوجد في البلد غيره . " ( 6 )

--> 1 - الجوامع الفقهية / 31 . 2 - النهاية / 374 . 3 - الكافي / 360 . 4 - المهذب 1 / 346 . 5 - الجوامع الفقهية / 528 . 6 - السرائر / 212 .