الشيخ المنتظري
502
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان . فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين ، أقدهما بصاحبينا . فقال ( عليه السلام ) للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما . فقال علىّ ( عليه السلام ) للقوم : فلعلّ ذينك الّذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه . قالوا : لا ندري . فقال علي ( عليه السلام ) : بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين . " ( 1 ) ورواه الصدوق أيضاً عن السكوني . والسند لا بأس به . وروى المفيد في المقنعة والإرشاد أيضاً نحوه . ( 1354 ) وروى في المستدرك أيضاً عن الجعفريات نحوه ( 2 ) . 2 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) : " أنّه قضى في أربعة نفر شربوا الخمر فتباعجوا بالسكاكين ، فأتي بهم فحبسهم ، فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : أقدنا من هذين - ولم يكن أحد منهم أقرّ ، ولم تقم عليهم بينة - فقال علىّ ( عليه السلام ) : فلعلّ الّذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه . قالوا : لا ندري . فقضى بدية المقتولَيْن على الأربعة ، وأخذ جراحة الباقَيين من دية المقتولين . " ( 3 ) ورواه عنه في المستدرك . ( 4 ) أقول : مفاد خبر الدعائم استقرار دية المقتولين على الأربعة ، وظاهر خبر السكوني كونها على عاقلة الأربعة . وروى الكليني والشيخ في هذه المسألة بسند صحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة شربوا مسكراً فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، فإن مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء " ( 5 )
--> 1353 و 1354 - الوسائل 19 / 173 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . 2 - مستدرك الوسائل 3 / 268 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان من كتاب الديات ، الحديث 1 . 3 - دعائم الإسلام 2 / 423 ، كتاب الديات ، الفصل 5 ، الحديث 1475 . 4 - مستدرك الوسائل 3 / 268 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 2 . 5 - الوسائل 19 / 172 ، الباب 1 من أبواب موجبات الضمان ، الحديث 1 .