الشيخ المنتظري
497
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وأما الطرّار والنبّاش : فالروايات فيهما مختلفة يدل بعضها على القطع وبعضها على العدم ، فراجع الوسائل ( 1 ) والبيهقي . ( 2 ) وفي الشرائع : " ولا يقطع من سرق من جيب إِنسان أو كمّه الظاهرين ، ويقطع لو كانا باطنين . " ( 3 ) وعقّب ذلك في الجواهر بقوله : " على المشهور بين الأصحاب ، بل في كشف اللثام : أنّهم قاطعون بالتفصيل المزبور ، كما عن غيره نفي الخلاف فيه ، بل عن الشيخ وابن زهرة الإجماع عليه . ولعلّه لصدق الحرز عرفاً ، مضافاً إِلى قوىّ السكوني . . . وخبر مسمع أبي سيّار . . . وبهما بعد انجبارهما واعتضادهما بما سمعت يقيد إِطلاق القطع وعدمه في غيرهما من النصوص . " ( 4 ) أقول : وقوىّ السكوني يراد به ما رواه الكليني ، عن علي بن إِبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " اتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : إِن كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإِن كان طرّ من قميصه السافل ( الداخل ) قطعته . " ونحوه خبر مسمع . ( 5 ) وأمّا النبّاش : فقال المحقق في الشرائع : " ويقطع سارق الكفن ، لان القبر حرز له . " ( 6 )
--> 1 - الوسائل 18 / 504 - 505 و 510 - 514 ، الباب 13 و 19 من أبواب حدّ السرقة . 2 - سنن البيهقي 8 / 269 ، كتاب السّرقة ، باب الطّرار وباب النبّاش . . . 3 - الشرائع 4 / 175 . 4 - الجواهر 41 / 504 - 505 . 5 - الوسائل 18 / 504 - 505 ، الباب 13 من أبواب حدّ السّرقة ، الحديث 2 . 6 - الشرائع 4 / 176 .