الشيخ المنتظري

487

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ودستبي ، فكسر الخراج واحتجن المال لنفسه فحبسه علي ( عليه السلام ) . ( 1 ) ولعل المتتبع يعثر على موارد أكثر من هذا القبيل . ويمكن إِدراجها في ما مرّ من حبس الخائن في الأمانة ، فإنّ بيت المال أمانة في يد العامل . هذا . 12 - وفي دعائم الإسلام ، عن علىّ ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا حبس على معسر ; قال اللّه - عزَّ وجلَّ - : وإِن كان ذو عسرة فنظرة إِلى ميسرة ( 2 ) . فالمعسر إِذا أثبت عدمه لم يكن عليه حبس . " ( 3 ) ورواه عنه في المستدرك ( 4 ) . أقول : هنا مسألتان ينبغي الإشارة اليهما ، والتفصيل موكول إِلى كتب الفقه الموسوعة : الأولى : قال في الخلاف ( المسألة 10 من كتاب التفليس ) : " يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلّس ويقسمه بين الغرماء ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له بيعه وإِنما يجبره على بيعه ، فإن باعه وإِلاّ حبسه إلى أن يبيعه ولا يتولاه بنفسه من غير اختياره . دليلنا إِجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها فيما مضى ، وأيضاً روى كعب بن مالك أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجر على معاذ وباع ماله في دينه ، وهذا يقتضي أنه باعه بغير اختياره . " ( 5 )

--> 1 - الغارات 2 / 525 . 2 - سورة البقرة ( 2 ) ، الآية 280 . 3 - دعائم الإسلام 2 / 71 ، كتاب البيوع ، الفصل 17 ، الحديث 197 . 4 - مستدرك الوسائل 2 / 496 ، الباب 6 من كتاب الحجر ، الحديث 2 . وفيه : " على مفلس " بدل " على معسر " . 5 - الخلاف 2 / 115 .