الشيخ المنتظري
461
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
أقول : الظاهر أنّ المراد بالقاسم في سند الكليني قاسم بن سليمان ، وحاله غير معلوم وإِن قيل بأنّ نقل النضر بن سويد عنه يلحقه بالحسان . وأمّا أبو القاسم في سند الشيخ فلم يعلم المراد منه ، ولعله مصحف القاسم . ثم لا يخفى أنّ المحكى من فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هو واقعة خاصة . فلعل الشخص كان فقيراً غير متمكن ، فلا يدل الخبر على وجوب الإنفاق على كل مسجون . والظاهر أن المشار اليه في قوله : " هكذا صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، " ليس هو مسألة الإنفاق ، بل مسألة الحبس في الثالثة في قبال ما كان يفعله أبو بكر وعمر من القطع في الثالثة والرابعة أيضاً كما دلت عليه أخبارهم . 4 - صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " تقطع رجل السارق بعد قطع اليد ، ثمّ لا يقطع بعد ، فإن عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين . " ( 1 ) 5 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث في السرقة ، قال : " تقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد ، ولكن إِن عاد حبس وأنفق عليه من بيت مال المسلمين . " ( 2 ) والظاهر جواز الاستدلال بإطلاق الصحيحتين . واحتمال خصوصية السرقة ضعيف ، وكذا احتمال خصوصية التخليد في السجن وإِن كان المورد من موارد الإخلاد في السجن كما يدل عليه بعض أخبار الباب . اللّهم إِلاّ أن يقال : إِنّ الغالب في من يخلد في السجن هو الفقر وعدم التمكن ، فلا يستفاد من هذه الأخبار حكم المسجون المتمكن . 6 - موثقة سماعة ، قال : " سألته عن السارق وقد قطعت يده ، فقال : تقطع رجله بعد يده ، فإن عاد حبس في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين . " ( 3 )
--> 1 - الوسائل 18 / 493 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 6 . 2 - الوسائل 18 / 494 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 7 . 3 - الوسائل 18 / 496 ، الباب 5 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 14 .