الشيخ المنتظري

416

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

لم يعزّر من قرنه بفعله أو وصفه بما يقتضيه . كالمجاهرين بشرب الخمر أو الفقاع أو بيعهما أو ضرب العود وغيره من الملاهي ، أو ترك الصلاة والإفطار في الصوم . لا تأديب على من قال لمن هذه حاله : يا فاسق أو ساقط أو مجرم أو عاص . كما لأحدّ على من قال لمعترف بالزنا : يا زان ، وباللواط : يا لائط . وإِذا تقاذف العاقلان عزّراً جميعاً . وإِذا قذف الحرّ المسلم أو المسلمة الحرّة عبداً أو أمة أو ذمّيّاً أو ذمّيّة أو صبية أو مجنوناً أو مجنونة ، عزّر . ويعزّر العبيد والإماء وأهل الذمّة إِذا تقاذفوا . وإِذا قذف المسلم أو الكافر غيره بما هو مشهور به ومعترف بفعله من كفر أو فسق فلا شيء عليه ، بل المسلم عابد بذلك . وإذا عيّر المسلم ببعض الآفات كالعمى والعرج والجنون والجذام والبرص عزّر . وإِن عيّره بذلك كافر أنهك عقوبة . وإن كان المعيّر كافراً من مسلم فلا شيء عليه . وحكم تعريض الواحد بالجماعة بما يوجب التعزير بلفظ واحد أو لكل منهم بتعريض يخصه ما قدمناه في القذف . وإِذا قذف المرء ولده أو عبده أو أمته عزّر . ويعزّر من سرق ما لا يوجب القطع لاختلال بعض الشروط : كسرقة العبد من سيّده ، والوالد من ولده ، ومن تجب نفقته ممن تجب عليه ، والشريك من شريكه ، والمتأوّل ، وما نقص عن ربع دينار ، وما بلغه فما فوقه من غير حرز مأذون فيه ( من غير حرز أو من حرز مأذون فيه . ظ ) أو منه ولمّا يخرجه عنه أو من مال مشترك كالمغنم ، أو اختلس أو مكر ، أو بنّج غيره ، أو طفّف عليه . ويرجع عليه بما أخذه . ويعزّر من أكل أو شرب أو باع أو ابتاع أو تعلّم أو علم أو نظر أو سعى أو بطش أو أصغى أو آجر أو استأجر أو أمر أو نهى على وجه قبيح . فإن كان من أتى ما يوجب التعزير عاقلا ( عاملا . ظ ) في يوم أو ليلة معظمين كيوم الجمعة والعيد وزمان الصوم أو ليلته ، أو مكان معظم كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو مسجد الكوفة أو بعض مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) أو مسجد الجامع أو المحلّة غلظت عليه العقوبة . وان كان ذلك مما يوجب الحدّ أضيف إِليه لحرمة