الشيخ المنتظري

36

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

15 - وفي الغرر والدرر للآمدي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " أفضل الناس رأياً من لا يستغني عن رأي مُشير . " ( 1 ) 16 - وفيه أيضاً : " إنّما حضّ على المشاورة لأنّ رأي المشير صرف ورأي المستشير مشوب بالهوى . " ( 2 ) 17 - وفيه أيضاً : " حقّ على العاقل أن يضيف إِلى رأيه رأي العقلاء ويضمّ إِلى علمه علوم الحكماء . " ( 3 ) 18 - وفيه أيضاً : " من لزم المشاورة لم يعدم عند الصواب مادحاً وعند الخطأ عاذراً . " ( 4 ) إِلى غير ذلك من الروايات الكثيرة الواردة في هذا الباب . وقال قائل في هذا الشأن : اقرن برأيك رأي غيرك واستشر * فالحق لا يخفى على الاثنين للمرأ مرآة تريه وجهه * ويرى قفاه بجمع مرآتين وقال آخر : شاور سواك إِذا نابتك نائبة * يوماً وإِن كنت من أهل المشورات فالعين تنظر منها مادنا ونأى * ولا ترى نفسها إِلاّ بمرآة هذا . والظاهر أنّ عمدة مشاورة النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانت مع وجوه القبائل لجلب أنظارهم وإِعطاء الشخصيّة لهم وإِظهار الاعتماد عليهم ، ولا محالة كانت نفس هذا العمل من أقوى العوامل المؤثّرة في قوّة عزمهم وتحرّكهم ومتابعتهم في جميع المراحل . وأمّا غيره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الحكّام غير المعصومين فاللازم أن يكون لهم مشاورون

--> 1 - الغرر والدرر 2 / 429 ، الحديث 3152 . 2 - الغرر والدرر 3 / 92 ، الحديث 3908 . 3 - الغرر والدرر 3 / 408 ، الحديث 4920 . 4 - الغرر والدرر 5 / 406 ، الحديث 8956 .