الشيخ المنتظري

393

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

4 - وفي المستدرك ، عن دعائم الإسلام ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " ظهر المؤمن حمى اللّه إلاّ من حدّ . " ( 1 ) 5 - وفيه أيضاً ، عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كتب إِلى رفاعة : " دارِ عن المؤمنين ما استطعت ، فإن ظهره حمى اللّه ، ونفسه كريمة على اللّه ، وله يكون ثواب اللّه ، وظالمه خصم اللّه فلا يكون خصمك . " ( 2 ) 6 - وفيه أيضاً ، عن مناقب ابن شهرآشوب ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : لمّا أدرك عمرو بن عبد ودّ لم يضربه فوقع في علىّ ( عليه السلام ) فردّ عنه حذيفة فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مه يا حذيفة ، فإن عليّاً سيذكر سبب وقفته . ثمّ إِنه ضربه ، فلمّا جاء سأله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ، فقال : " قد كان شتم أمّي وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظّ نفسي ، فتركته حتى سكن ما بي ثمّ قتلته في اللّه . " ( 3 ) الرابع - في عفو الإمام عن الحدود والتعزيرات : 1 - خبر ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " لا يُعفِي عن الحدود التي للّه دون الإمام . فأمّا ما كان من حق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام . " ( 4 ) والسند إِلى ضريس صحيح . وضريس الكناسي مجهول الحال ، اللهم إِلاّ أن يجبر ذلك بأن ابن محبوب في السند وهو من أصحاب الاجماع . وما يكون الخبر في مقام بيانه هو عقد السلب ، أعني عدم جواز عفو غير الإمام لحقوق اللّه ، لا عقد الإيجاب أعني جواز عفو الإمام له . نعم ، هو مفهوم الكلام إِجمالا ولكن لا إِطلاق له ، فيمكن أن يحمل على خصوص صورة الإقرار بقرينة الأخبار

--> 1 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 . 2 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 . 3 - مستدرك الوسائل 3 / 220 ، الباب 23 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5 . 4 - الوسائل 18 / 331 ، الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 .