الشيخ المنتظري
381
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
للتحقيق ، وكان يقول في حماية ضمانات المتهم : " إِن يثبت عليه الجرم بإقرار أو بيّنة أقمت عليه الحد وإلاّ لم أعترضه . " ( 1 ) أقول : ولعل المتتبع يعثر على أزيد من ذلك في هذا الباب . وبالجملة ، فتعزير المتهم وتعذيبه بمجرد الاحتمال مشكل . وترتيب الأثر على الاعتراف المبتنى عليه أشكل . وبما ذكرنا يظهر عدم جواز اعتماد الإمام والقضاة على أقارير المتهمين التي ينتزعها بعض أجهزة التحقيق والتجسس بواسطة الحبس والتخويف والتعذيب والخداع وأمثالها ، وأنه لا قيمة لها في المحاكم الشرعية ، فتدبّر . وفي دستور الجمهورية الإسلامية في إِيران : " يمنع أيّ نوع من التعذيب لانتزاع الاعتراف أو كسب المعلومات . ومن غير الجائز إِجبار الشخص على أداء الشهادة ، أو الإقرار ، أو اليمين . ومثل هذه الشهادة أو الإقرار أو اليمين يكون فاقداً لقيمته واعتباره . المخالف لهذه المادة يجازى وفق القانون . " ( 2 ) المسألة الثالثة : الظاهر أنه يجوز حبس المتهم لكشف الحق أو أدائه في حقوق الناس ولا سيما الدم مع احتمال فراره وعدم التمكن منه : 1 - ففي الوسائل بسند لا بأس به ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " إِن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ; فإن جاء أولياء المقتول بثَبَت ، وإلاّ خلّى
--> 1 - كتاب " علىّ إِمام المتقين " 2 / 369 . 2 - دستور الجمهورية الإسلاميّة في إيران ، المادّة 38 .