الشيخ المنتظري

350

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

فهذه بعض كلمات علمائنا وعلماء السنة في بيان الأقوال في المسألة . والمتحصل مما ذكرنا أن الأقوال في المسألة كثيرة : الأول : أن لا يبلغ حد الحرّ في الحرّ وحد العبد في العبد ، كما في الشرائع والقواعد . ولا يخفى أن في عباراتهما نحو إِجمال ، لاحتمال أكثر الحد وأقله . وقد مرّ تفسير الجواهر حدّ الحرّ بالمأة أعني الأكثر ، وحدّ العبد بالأربعين أعني الأقل . ولعل غرضه كان شمول هذا المقياس للمأة إِلاّ سوطاً التي أفتى بها الأصحاب ودلّت عليها الأخبار في الرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة الأجنبية إِذا وجدا مجرّدين تحت لحاف واحد ، فراجع الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا من الوسائل . ( 1 ) الثاني : أن لا يبلغ أدنى حدّ الحر في الحرّ ، وأدنى حد العبد في العبد ، وفسّر أدنى الحدّ فيهما تارة بالثمانين وبالأربعين كما في الخلاف وإِن ناقشناه ، وأخرى بالخمسة والسبعين وبالأربعين كما حكاه في الجواهر ، وثالثة بالأربعين وبالعشرين كما عن الشافعي وغيره . الثالث : أن لا يبلغ أدنى حدّ العبد مطلقاً ، وفسّر تارة بالأربعين كما هو الظاهر مما حكاه في الجواهر وكذا مما عن أبي حنيفة ، وأخرى بالعشرين كما هو الظاهر مما في المنهاج ومعالم القربة . الرابع : أن لا يبلغ أكثر الحدّ والحد الكامل أعني المأة مطلقاً ، كما هو الظاهر من السرائر .

--> 1 - راجع الوسائل 18 / 363 .