الشيخ المنتظري

351

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

الخامس : أن يفصّل بين المعاصي ; فيلاحظ في كل منها ما يناسبها ، كما وجّهه في السرائر ، ونسبه في المسالك إِلى الشيخ والفاضل في المختلف ، وحكاه في المغني عن أحمد أيضاً . السادس : أن الأكثر خمسة وسبعون ، كما عن ابن أبي ليلى وأبي يوسف . السابع : أن التعزير مأة فأقلّ ، على ما حكاه المحلّى ويشهد له بعض الأخبار الواردة في المجردين تحت لحاف واحد ، فراجع الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا من الوسائل . الثامن : أن أكثره ثلاثون سوطاً . التاسع : أن أكثره تسعة ، حكاهما في المحلّى . العاشر : أن لا يزاد على عشر جلدات ، كما عن أحمد في إحدى الروايتين عنه . الحادي عشر : أنه إِلى اجتهاد الإمام ، فلا حدّ له كما عن مالك والأوزاعي . فهذه ما عثرنا عليه من الأقوال في المسألة . ثم لا يخفى أن ما ذكر من الأقوال إِنما هو فيما إِذا لم يرد من قبل الشرع تقدير مخصوص ، وإِلاّ وجبت رعاية ما قدّره ، اللهم إِلاّ أن يقال إِنه بالتقدير يخرج عن كونه تعزيراً ، ويصير من مصاديق الحدود . قال في المسالك : " وأما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب في أفراده كذلك ، ولكن