الشيخ المنتظري

349

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

" اختلف الناس في مقدار التعزير : ] 1 [ - فقالت طائفة : ليس له مقدار محدود وجائز أن يبلغ به الإمام ما رآه وأن يجاوز به الحدود بالغاً ما بلغ ، وهو قول مالك وأحد أقوال أبي يوسف ، وهو قول أبي ثور والطحاوي من أصحاب أبي حنيفة . ] 2 [ - وقال طائفة : التعزير مأة جلدة فأقل . ] 3 [ - وقالت طائفة : أكثر التعزير مأة جلدة إِلاّ جلدة . ] 4 [ - وقالت طائفة : أكثر التعزير تسعة وسبعون سوطاً فأقلّ ، وهو أحد أقوال أبي يوسف . ] 5 [ - وقالت طائفة : أكثر التعزير خمسة وسبعون سوطاً فأقلّ ، وهو قول ابن أبي ليلى وأحد أقوال أبي يوسف . ] 6 [ - وقال طائفة : أكثر التعزير ثلاثون سوطاً . ] 7 [ - وقالت طائفة : أكثر التعزير عشرون سوطاً . ] 8 [ - وقالت طائفة : لا يتجاوز بالتعزير تسعة ، وهو قول بعض أصحاب الشافعي . ] 9 [ - وقالت طائفة : أكثر التعزير عشرة أسواط فأقل لا يجوز أن يتجاوز به أكثر من ذلك ، وهو قول الليث بن سعد وقول أصحابنا . " ( 1 ) 10 - وفي معالم القربة : " ولا يبلغ به أدنى الحدّ ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من بلغ ما ليس بحدّ فهو من التعزير " ولأن هذه المعاصي دونها فلا يجب فيها ما يجب في ذلك ، فإن كان حرّاً لم يبلغ به أربعين جلدة ، وإِن كان عبداً لم يبلغ به عشرين جلدة . وقال أبو حنيفة : أكثر تسعة وثلاثون في الحرّ والعبد . وقال أبو يوسف : خمسة وسبعون . وقال مالك والأوزاعي : الضرب إِلى الإِمام يضربه ما يرى . ودليلنا ما روي أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " لا تجلدوا أحداً فوق عشرة ( عشرين ) جلدة إِلاّ في حدّ من حدود اللّه - تعالى - . " وظاهره أنه لا يجوز الزيادة على العشرة ( العشرين ) بحال إِلاّ ما دلّ عليه الدليل . ولأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جعل الحدود عقوبة لمعاص مقدّرة ، فلا يجوز أن يعاقب على ما دون المعاصي عقوبتها بل لابد أن ينقص منها . " ( 2 )

--> 1 - المحلّى 8 / 401 ( الجزء 11 ) ، المسألة 2305 . 2 - معالم القربة / 192 ( = ط . مصر / 285 ) الباب 50 ، فصل في التعازير .