الشيخ المنتظري

291

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

علّة ، ونذكر ما اشتهر من ذلك . . . ( 1 ) 32 - وتعرّض في الباب الحادي والأربعين للحسبة على سماسرة العبيد والجواري والدوابّ والدور وقال : " ينبغي أن لا يتصرّف في سمسرة العبيد والجواري إِلاّ من ثبتت عند الناس أمانته وعفّته وصيانته وأن يكون مشهور العدالة ، لأنّه يتسّلم جواري الناس وغلمانهم وربّما اختلى بهم في منزله . . . ومتى علم بالمبيع عيباً وجب عليه بيانه للمشتري كما ذكرنا ، وينبغي أن يكون بصيراً بالعيوب خبيراً بابتداء العلل والأمراض ويؤخذ على دلاّلين العقارات ويستحلفوا ألاّ يبيعوا ما يظنّ به أنّه خرج من يد صاحبه بكتابة تحبيس أو كتاب إِقرار أو رهن ، ولا شبهة ولا لصبيّ ولا ليتيم إِلاّ باذن وصيّه . . . " ( 2 ) 33 - وتعرّض في الباب الثاني والأربعين للحسبة على الحمّامات وقوّامها وقال : " يأمرهم المحتسب بإصلاحها ونضاجة مائها . وقد ذكر عن بعض الحكماء أنّه قال : خير الحمّامات ما قدم بناؤه واتّسع هواؤه وعذب ماؤه ، والحمّام يشتمل على منافع ومضارّ . . . وقال ابن عمر : الحمّام من النعيم الذي أحدثوه ، وقد دخل أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحمّامات بالشام . وينبغي أن لا يكثر صبّ الماء بل يقتصر على قدر الحاجة . . . وينبغي أن يأمرهم المحتسب بغسل الحمّام وكنسه وتنظيفه بالماء الطاهر غير ماء الغسالة ، يفعلون ذلك مراراً في اليوم ، وأن يدلكوا البلاط بالأشياء الخشنة لئلاّ يتعلّق بها السدر والخطمي فيزلق الناس عليه . . . ويلزم المحتسب أن يتفقّد الحمّام في كلّ وقت ويعتبر ما ذكرناه ، وإِن رأى أحداً قد كشف عورته عزّره على كشفها ، لأن كشف العورة حرام ، وقد لعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناظر والمنظور إِليه ، والنساء في هذا المقام أشدّ تهالكاً من

--> 1 - معالم القربة / 150 ( = ط . مصر / 234 ) . 2 - معالم القربة / 152 ( = ط . مصر / 238 ) .