الشيخ المنتظري

290

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

ويواطئ غيره على شرائها منه . . . ومتى علم المنادي في السلعة عيباً وجب عليه أن يعلم المشتري بذلك ويوقفه عليه ، وعلى المحتسب أن يعتبر عليهم جميع ذلك . . . ( 1 ) 29 - وتعرّض في الباب الثلاثين والأبواب بعده للحسبة على الحاكة والخيّاطين والرفّائين والقصّارين وصنّاع القلانس ، والحريريين والصبّاغين والقطّانين والكتّانيين والصاغة والنحّاسين والحدّادين والأساكفة وغيرهم من أرباب المهن والحرف ، فيؤمرون بحسن العمل وجودته والإنصاف وترك الغشّ والخيانة والسرقة وحفظ الأمانة وترك المماطلة . ( 2 ) 30 - وتعرّض في الباب السادس والثلاثين للحسبة على الصيارفة وقال : إِنّ التعيّش بالصرف خطر عظيم على دين متعاطيه وعلى المحتسب أن يتفقّد سوقهم ويتجسّس عليهم ، وإِن عثر بمن رابي أو فعل في الصرف ما لا يجوز عزّره وأقامه من السوق إِذا تكرّر ذلك منه . . . ( 3 ) 31 - وتعرّض في الباب الأربعين للحسبة على البياطرة وقال : " البيطرة علم جليل سطرته الفلاسفة في كتبهم ، ووضعوا فيها تصانيف ، وهي أصعب علاجاً من أمراض الآدميّين ، لأنّ الدوابّ ليس لها نطق تعبّر به عمّا تجد من المرض والألم ، وإِنّما يستدلّ على عللها بالحسّ والنظر ، فيحتاج البيطار إِلى حسن بصيرة بعلل الدوابّ وعلاجها ، فلا يتعاطى البيطرة إِلاّ من له معرفة وخبرة بالتهجّم على الدوابّ بفصد أو قطع أو كيّ وما أشبهه ، فمن قدم على ذلك بغير مخبرة فيؤدّي إِلى هلاك الدابّة أو عطبها فيلزمه أرش ما نقص من قيمتها من طريق الشرع ويعزّره المحتسب من طريق السياسة . . . وينبغي للبيطار أن يكون خبيراً بعلل الدوابّ ومعرفة ما يحدث فيها من العيوب ، ويرجع الناس إِليه إِذا اختلفوا في الدابّة ، وقد ذكر بعض الحكماء في كتاب البيطرة أنّ علل الدوابّ ثلاثمأة وعشرون

--> 1 - معالم القربة / 135 ( = ط . مصر / 216 ) . 2 - معالم القربة / 136 ( = ط . مصر / 218 ) ، من الباب 30 إِلى الباب 39 إِلاّ الباب 36 . 3 - معالم القربة / 143 ( = ط . مصر / 277 ) .