الشيخ المنتظري
287
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
معنى البسليت ، ولعلّه كان اسماً لإناء ماء يستعمله الخبّاز لترطيب يده وغيره . 23 - وتعرّض في الباب الثالث عشر وعدّة أبواب أخر للحسبة على صنّاع الأغذية والحلويات : الشوائين والنقانقيين والكبوديّين والبوارديّين والروّاسين والطبّاخين والشرائحيّين والهرايسيّين وقلائي السمك وقلائي الزلابية والحلوانيّين بأنواعها وأصنافها المختلفة ، وذكر المواد المستعملة فيها وكيفية صنعها وأن المحتسب يراقبهم في أعمالهم ليحسنوا صنعاً ويحترزوا عن الغشّ والخيانة ويراعوا موازين السلامة والصحّة والنظافة ( 1 ) أقول : النقانق : اللحوم تدقّ وتخلط بغيرها وتحشى بها المصارين ثمّ تقلى . والشريحة : اللحم تقطع للكباب . والبوارد جمع باردة ، ويعني بها الحشائش والبقول المبرّدة ، وكأنّها كانت تجعل في أوراق الكرنب وتطبخ . 24 - وتعرّض في الباب السادس عشر للحسبة على الجزّارين والقصّابين وكيفيّة الذبح والنحر وشرائطهما وآدابهما ، قال : ولا يجرّ شاة برجلها جرّاً عنيفاً ولا يذبح بسكّين كالّة ، لأنّ في ذلك تعذيب الحيوان وقد نهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن تعذيب الحيوان ، ولا يشرع في السلخ بعد الذبح حتّى تبرد الشاة . . . ويمنعهم المحتسب من الذبح على أبواب دكاكينهم ، فإنّهم يلوّثون الطريق بالدم والروث فإنّ في ذلك تضييقاً للطريق وإضراراً بالناس ، ويمنعهم من إِخراج توالي اللحم من حدّ مصاطب حوانيتهم ويأمرهم أن يفردوا لحوم المعز عن لحوم الضأن ولا يخلطوا بعضها ببعض ويجعلوا لها علامة ولا يخلطوا شحوم المعز بشحوم الضأن ولا اللحم السمين بالهزيل ولا الذكر بالأنثى . . . ثمّ تعرّض لأنواع الحيوان وما يؤكل منه وما لا يؤكل ، فراجع . ثمّ قال : ولا يجوز أكل ما فيه ضرر كالسمّ والزجاج والتراب والحجر ، لقوله - تبارك وتعالى - :
--> 1 - معالم القربة / 92 ( = ط . مصر / 156 ) من الباب 13 إِلى الباب 23 إِلاّ الباب 16 .