الشيخ المنتظري

246

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

لا أفعل . قيل : ولم ؟ قال : لأنّي سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : " النصيحة خشنة . " ( 1 ) 5 - ومنها خبر الحارث بن المغيرة أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال له : " ما يمنعكم إِذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له قولا بليغاً ؟ قلت : جعلت فداك إِذاً لا يقبلون منّا . قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم . " ( 2 ) 6 - ومنها خبر داود الرقي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : " لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه . قيل له : وكيف يذلّ نفسه ؟ قال : يتعرّض لما لا يطيق . " ( 3 ) إِلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على المقصود . فروع وهنا فروع ينبغي الالتفات إِليها : الأول : أنّه لولا هذه الأخبار أمكن القول بالوجوب مطلقاً حتّى مع العلم بعدم التأثير لإطلاق الأدلّة ، وفائدته إِتمام الحجّة على الفاعل . الثاني : يظهر بذلك أنّ الساقط مع العلم بعدم التأثير هو الوجوب لا الجواز ، اللّهم إِلاّ مع الضرر الذي لا يجوز تحمّله . الثالث : مقتضى إِطلاق الأدلّة عدم كفاية غلبة الظنّ في السقوط وإِن حكم به المحقّق بل الأكثر على ما قيل ، اللّهم إِلاّ أن يريدوا بذلك خصوص الاطمينان الملحق بالعلم عادةً ، بل مقتضى التشبيه بالطبيب أيضاً هو الوجوب حتّى مع الظن

--> 1 - الوسائل 11 / 402 ، الباب 2 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 7 . 2 - الوسائل 11 / 415 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 11 / 425 ، الباب 13 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .