الشيخ المنتظري
226
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
بالشيء لا يدلّ على كونهما إِرشاديّين ، وظاهر الأمر والنهي والأصل فيهما هو المولويّة ، فتأمّل . 2 - وقال : " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود اللّه ، وبشّر المؤمنين . " ( 1 ) فالموضوع في الآية جميع المؤمنين كما يظهر من الآية التي قبلها ، أعني قوله : " إِنّ اللّه اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة . " 3 - وقال : " كنتم خير أمّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللّه . ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم ، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون . " ( 2 ) والظاهر أنّ الخطاب للمسلمين ، والمراد بالناس جميع الناس من المسلمين وغيرهم . والإخراج : الخلق والإظهار ، كقوله - تعالى - : " أخرج المرعى . " فيكون المراد - واللّه اعلم - أنّ المسلمين بما هم مسلمون خير أمّة خلقت وأخرجت لنفع المجتمعات البشرية ، وملاك خيريّتهم بسطهم للمعروف وردعهم عن المنكرات وإِصلاح المجتمعات . وفي المجمع عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنتم وفيتم سبعين أمّة ، أنتم خيرها وأكرمها على اللّه . " ( 3 ) وأمّا ما في الدرر المنثور : " أخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
--> 1 - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 112 . 2 - سورة آل عمران ( 3 ) ، الآية 110 . 3 - مجمع البيان 1 / 486 ( الجزء 2 ) ; وروى نحوه في الدر المنثور 2 / 64 ، حيث قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنكم تتمون سبعين أمّة ، أنتم خيرها وأكرمها على اللّه . " ولكن في المجمع طبعة صيدا - سنة 1333 - : " أنتم زينتم ستين أمّة " بدل " أنتم وفيتم سبعين أمّة " .