الشيخ المنتظري
159
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
فهذه روايات يمكن أن يستدل بها لاعتبار الاجتهاد في القاضي . بل يمكن أن يقال : إِنّ العالم في خبر سليمان بن خالد : " فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، " ( 1 ) وفي غيره من الأخبار أيضاً منصرف إِلى العلم عن اجتهاد ، إِذ المقلّد لا يطلق عليه أنّه عالم إِلاّ بنحو من العناية . هذا . كلام صاحب الجواهر : ولكن في الجواهر ما حاصله وملخّصه : " إِنّ المستفاد من الكتاب والسنّة صحّة الحكم بالحقّ والعدل والقسط من كلّ مؤمن . قال اللّه - تعالى - : " إِنّ اللّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إِلى أهلها ، وإِذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل . " ( 2 ) " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوّامين للّه شهداء بالقسط ، ولا يجرمنّكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتّقوى " ( 3 ) " يا أيّها الذين آمنوا كونوا قوّامين بالقسط شهداء للّه ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين . إِن يكن غنيّاً أو فقيراً فاللّه أولى بهما ، فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا . " ( 4 ) ومفهوم قوله : " ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الكافرون * . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الظالمون * . . . ومن لم يحكم بما أنزل اللّه فأولئك هم الفاسقون . " ( 5 )
--> 1 - الوسائل 18 / 7 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 . 2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 58 . 3 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 8 . 4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 135 . 5 - سورة المائدة ( 5 ) ، الآية 44 ، 45 و 47 .