الشيخ المنتظري

141

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

بالحقّ والعدل فيرتفع النزاع ويجد كلّ ذي حقّ حقّه . ولأجل ذلك ترى الشريعة الإسلاميّة قد حثّ على الصلاح والإصلاح ونفي الإيمان عمّن لم يحكِّم هذه السلطة ولم يسلّم لها تسليماً ، وأكّد في سلامة سلطة القضاء وتفويضها إِلى أهلها . 1 - قال اللّه - تعالى - : " إِنّما المؤمنون إِخوة ، فأصلحوا بين أخويكم . " ( 1 ) 2 - وقال : " فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم . " ( 2 ) 3 - وفي نهج البلاغة عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام . " ( 3 ) 4 - وقال تعالى - : " فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً . " ( 4 ) 2 - القضاء للّه ولرسوله وللأنبياء والأوصياء ، وكان الأنبياء والأئمّة يتصدّون له : لمّا كان الأصل الأوّلي كما مرّ يقتضى عدم ثبوت الولاية لأحد على أحد إِلاّ للّه - تعالى - أو لمن ولاّه اللّه أو أجاز له ونفّذه ، والقضاء أيضاً شعبة من شعب الولاية بل من أهمّها ويكون ملازماً للتصرّف في سلطة الغير ، فلا محالة لا يصح القضاء ولا ينفذ إِلاّ من قبل اللّه - تعالى - مالك الجميع أو من ولاّه اللّه أو أجاز له ذلك ولو بالواسطة باسمه وشخصه أو بعنوان عامّ :

--> 1 - سورة الحجرات ( 49 ) ، الآية 10 . 2 - سورة الأنفال ( 8 ) ، الآية 1 . 3 - نهج البلاغة ، فيض / 977 ; عبده 3 / 85 ; لح / 421 ، الكتاب 47 . 4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 65 .