الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
84
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
في التعليق الذي قيد عنه على الصحيح على قول الراوي ما أكل عليه السلام شاة مسموطة ولم يكن صلى الله عليه وسلم يترك هذا ومثله مع وجوده انما كان يأكل ما تيسر فلو سيق إليه المسموط وغيره لأكله أو السكرجة وهي الأواني الرفيعة أو الخوان وهي المائدة ه وكذا القول في بنا أن صلى الله عليه وسلم وهيئة مساكنه . ( الثانية ) في ذكر خريطة مسكن مارية بالعوالي ترجم الحافظ ابن الابار دفين تونس في تكميل الصلة البشكو إليه لمحمد بن حزم بن بكر التنوخي الطلمنكي المعروف بابن المديني فقال صحب محمد بن مسرة قديما واختص بمرافقته في طريق الحج ولازمه بعد انصرافه وحكى عن ابن مسرة أنه كان في سكناه بالمدينة يتتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم قال ودله بعض أهل المدينة على دار مارية أم إبراهيم سرية النبي صلى الله عليه وسلم فقصد إليها فإذا دويرة لطيفة بين البساتين بشرق المدينة عرضها وطولها واحد قد شق في وسطها بحائط وفرش على حائطها خشب غليظ يرتقي إلى ذلك الفرش على خارج لطيف وفي أعلا ذلك بيتان وسقيفة كانت مقعد النبي صلى الله عليه وسلم في الصيف قال فرأيت أبا عبد الله بعد ما صلى في البيتين والسقيفة وفي كل ناحية من نواحي تلك الدار أخذ البيتين بشبره فكشفته بعد انصرافي وهو ساكن في الجبل عن ذلك فقال هذا البيت الذي تراه فيه بنيته على تلك الحكاية في العرض والطول بلا زيادة ولا نقصان ه من نسختي من التكملة العتيقة المنسوخة سنة نيف وثلاثين وستمائة وعليه جرى طبع الجزء الأول منها بباريز