الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

81

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

لهم فيه فنزل عليه الوحي بما اضمروه من التفريق بين المؤمنين وإرادتهم به الطعن على الرسول لتختلف الكلمة وذلك قوله تعالى ( الذين اتخذوا مسجدا ضرارا أو كفرا وتفريقا بين المؤمنين ) الآية فأمر صلى الله عليه وسلم بتحريقه وان يجعل محله كناسة يلقى فيها الجيف والازبال ودعا مالك بن الدخشم ومعن بن عدي العجلاني وقال انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وأحرقاه وفي رواية فدعا مالكا ومعنا واخاه زاد البغوي وعامر بن السكن ووحشيا قاتل حمزة فأحرق حتى وضع إلى الأرض وتفرق عنه أصحابه فلما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة عرضه على عاصم بن عدي ليتخذه . ارا فقال ما كنت اتخذه وقد انزل الله فيه ما انزل ولكن اعطه ثابت بن أقرن فإنه لا منزل له فأعطاه فلم يولد في ذلك البيت مولود قط ولا حمام ولا دجاج وروى ابن المنذر عن ابن جبير وابن جريج وقتادة قالوا ذكر لنا أنه حفر في موضعه بقعة فابصر الدخان يخرج منها وفي تفسير الواحدي قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وعامة أهل التفسير الذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكانوا اثني عشر رجلا سرد ابن إسحاق وتبعه السهيلي والعميري وغيرهم أسماءهم انظر شرح المواهب وراجع ما سبق في الكلام على الحدود وفي احكام القرآن لابن خويز منداد علي آية مسجد الضرار وتضمنت الآية المنع من الضرر في المساجد وفي بنيانها كذلك قال أصحابنا لا يجوز أن يبني مسجد إلى جنب مسجد ليلا يضر باهل المسجد الأول ويجب هدمه والمنع من بنائه إلا أن تكون المحلة كبيرة ولا يكتفي أهلها بمسجد واحد فيبني الثاني قالوا ولا جامعان في المصر ويجب منع الثاني ومن