الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

82

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

صلي فيه الجمعة لم تجزه وفي البيان والتحصيل للقاضي أبي الوليد ابن رشد سئل مالك عن العشرة يكون لهم مسجد يصلون فيه فيريد رجل أن يبني قريبا مسجدا أيكون ذلك فقال لا خير في الضرار لا سيما في المساجد خاصة فاما مسجد بني لخير وصلاح فلا باس به واما ضرار فلا خير فيه قال تعلى الذين اتخذوا مسجدا ضرارا لا خير في الضرار في شيء من الأشياء وانما القول في الآخر من المسجدين قال ابن رشد وهذا كما قال مالك إن من بنى مسجدا قرب أخر ليضر به أهل المسجد الأول ويفرق به جماعتهم فهو من أعظم الضرر لان الاضرار فيما يتعلق بالدين أشد فيما يتعلق بالنفس والمال لا سيما في المسجد الذي يتخذ للصلاة التي هي عماد الدين وقد انزل الله تعلى في ذلك ما انزل الذين اتخذوا مسجدا ضرار إلى قوله لا يزال بنيانهم الذي بنو أريبة في قلوبهم إلى أن تقطع قلوبهم وقوله انما القول أبدا في الأخير من المسجدين صحيح لأنه هو الذي يجب أن ينظر فيه فان ثبت على بانيه أنه قصد به الاضرار وتفريق الجماعة لا وجها من أوجه البر وجب أن يحرق ويهدم ويترك مطروحا للازبال كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار فان ثبت أن اقراره مضر باهل المسجد الأول ولم يثبت على بانيه أنه قصد ذلك وادعى أنه أراد القربة لم يهدم وترك مصلاة ولا يصلي فيه إلا أن يحتاج إلى الصلاة فيه بان يكثر أهل الموضع أو يهدم المسجد الأول ه‍ قلت : وعلى هذه النصوص اعتمدت في الأمر بالاحراق لزاوية بناها مضر يريد تفريق كلمة الفقراء الكتانيين المجموعة في قبيلة امزاب