الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

64

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

في صنعة ان تترك معاملة صاحبها ولو تعاطاها أراذل الناس مثلا ولعل المصنف أومأ إلى حديث أكذب الناس الصواغون وهو حديث مضطرب الاسناد أخرجه أحمد وغيره ه‍ ثم قال وغرض الترجمة ذكر الصياغة وتقرير المصطفى على ذلك وقد ترجم في الإصابة لأبي رافع الصواغ فذكر أن إبراهيم الحربي خرج في غريب الحديث بسند جيد عن أبي رافع قال كان عمر يمازحني يقول أكذب الناس الصائغ يقول اليوم غدا . وقال البدر الدماميني على الصحيح علي باب الصواغ عن ابن المنير وفي معاملة الصواغ تنبيه على أنها صنعة جيدة لا تجتنب معاملة صاحبها لا من حيث الدين ولا من حيث المروءة وربما كثر الفساد في صنعته ويتعاطاها أراذل الناس كاليهود فما ذلك يقدح فيمن يتناولها ولا يحط من درجته في العدالة إلى أن قال الظاهر إن الصناعة التي يصير تعاطيها عند أهل العرب علما على دناءة الهمة وسقوط المروءة قادحة فيمن يتعاطاها في زمن يقرر ذلك العرف ومكانة وقد قال ابن محرز من أصحابنا المالكية لا ترد شهادة ذوي الحرف الدنية كالكناس والدباغ والحجام والحائك إلا من رضيها اختيارا ممن لا يليق به لأنها تدل على شيء في عقله ه‍ من المصابيح له ( زقلت ) ( النقاش ) خرج ابن أبي حاتم في العلل من طريق العقيلي عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن أمه قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقيل فوهب له خاتما أهداه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي مثل الفلكة فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه قل هو الله أحد