الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
235
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
( باب في كون الصحابة كانوا يعلمون نساءهم وإماءهم ) ( وأن المصطفى كان يجعل للنساء يوما على حدة ) بوب البخاري على هذا القدر بقوله باب تعليم الرجل أمته وأهله فذكر فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الثلاثة الذين يؤتون أجرهم مرتين ومنهم رجل كانت عنده أمة فأدبها وأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم بوب البخاري أيضا باب عظة الإمام النساء وتعليمهن فذكر فيه خروج المصطفى ومعه بلال فظن أنه لم يسمع النساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة قال الحافظ نبه بهذه الترجمة على أن ما سبق من الندب إلى تعليم الأهل ليس مختصا بأهلهن بل ذلك مندوب إلى الإمام الأعظم ومن ينوب عنه ه ثم بوب البخاري أيضا باب هل يجعل للنساء يوما على حدة فذكر قول النساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك فوعدهن يوما لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن ه ومن اللطائف أن الإمام أبا إسحاق الأسفرايني ذهب إلى أن الأحكام والأحاديث التي يرويها الرجال والنساء إذا تعارضت فالمقدم مروى المرأة قال وأضبطية جنس الذكر انما تراعى حيث ظهرت في الآحاد وإلا فكثير من النساء أضبط من كثير من الرجال وصوبه الزركشي ونقله عنه العراقي وأقره وعكس السبكي في جمع الجوامع فجعل من المرجحات كون الراوي ذكرا قال المحلي لأنه أضبط منها في الجملة قال العبادي ظاهره تقديم خبر الذكر حتى على خبر الانثي التي علمت اضبطيتها وفيه نظر ولا يبعد تخصيص هذا إذا جهل الحال أما لو علمت أضبطية تلك الأنثى فيقدم خبرها ه