الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

236

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

وثالثها يرجح الذكر في غير أحكام النساء بخلاف أحكامهن لأنهن أضبط فيها ومن الايمة من فصل فجعل محل تقديم الذكر على الانثي إن لم تكن الانثي صاحبة الواقعة المروية وذكر التاج السبكي في ترشيح التوشيح عن والده ان السر في نكاح أكثر ممن أربع نسوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله أراد نقل بواطن الشريعة وظاهرها وما يستحيى من ذكره وما لا يستحيى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من افعاله ويسمعنه من أقواله التي قد يستحيى من الافصاح بها بحضرة الرجال فيتكمل نقل الشريعة وكثر عدد النساء لتكثير الناقلين لهذا النوع ومنهن عرف غالب مسائل الغسل والحيض والعدة وغيرها وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور يشهد كل ذي لب بأنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير عظيم ثم نقل نحوه عن صاحب التعجيز انظر حواشي العطار على المحلي ( باب في اعتناء الصحابة ) ( بحفظ وضبط ما كانوا يسمعون منه عليه السلام وكيفية ذلك ) أخرج أبو نعيم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند صلاة العشار فقال احتشدوا للصلاة غدا فان لي إليكم حاجة فقال رفقة منهم دونك أول كلمة يتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت التي تليها وأنت التي تليها ليلا يفوتكم شيء من كلام رسول