الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

229

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

القرآن فليأت إلى أبي بن كعب ومن أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت ومن أراد أن يسأل عن الفقه فليأت معاذ بن جبل ومن أراد أن يسأل عن المال فليأتني فان الله جعلني له واليا قاسما رواه الطبراني في الأوسط وفيه سليمان بن داوود بن الحصين لم أر من ذكره قاله النور الهيثمي في مجمع الزوائد قلت : وفي مرأة المحاسن عن والد مؤلفها الشيخ أبي المحاسن في وجه ذكر كل واحد من الخلفاء بوصف خاص كما في حديث انا مدينة العلم وعلي بابها أن هذا كالطبائع الأربع وانما يحكم على الانسان بالغالب وعليه الخلفاء لم يخل أحد منهم بما يحكم به على الآخر ه‍ وفي المقتصر على المختصر للباجي على حديث أقرأكم أبي وأفرضكم زيد ليس في هذا الحديث ما يوجب كونه فوق الخلفاء الراشدين وفوق اجلاء الصحابة فيما ذكروا به وانما المعني أن من جلت رتبته في معنى من المعاني جاز أن يقال إنه أفضل الناس في ذلك المعنى وإن كان فيهم مثله أو من هو فوقه وكذا يجوز أن يقال عمن برع في العلم إنه اعلم الناس وإن كان لا يعرف الناس جميعا ولا مقدار علومهم ه‍ منه ص 394 وفي الوسيلة الأحمدية والذريعة السرمدية في شرح الطريقة المحمدية للشيخ رجب بن أحمد التركي الأولى في تفضيل الخلفاء الأربعة أن كل واحد منهم أفضل من الآخر باعتبار الوصف الذي اشتهر به لان فضيلة الانسان ليست من حيث ذاته بل باعتبار أوصافه وعلى هذا نقول إن أبا بكر أفضل من الصحابة باعتبار كثرة صدقه واشتهاره فيما بينهم وعمر أفضلهم من جهة العدل وعثمان أفضلهم من جهة