الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

228

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

أمتي وأصدقها وأبو الدرداء أعبد أمتي وأتقاها ومعاوية بن أبي سفيان احكم أمتي وقد ذكر هذا الحديث أبو عمر ابن عبد البر في الاستيعاب من طرق مسندا ومرسلا وقال روينا عن عمر من وجوه أنه قال أقضانا علي وأقرأنا أبي ه‍ قال السيوطي عقبه في تاريخ الخلفاء وقد سئل شيخنا الكافيجي عن هذه التفصيلات هل تنافي تفضيل أبي بكر فأجاب بأنه لا منافاة ه‍ وقال الشافعي كما في جمع الجوامع وشرحه للمحلي أن الخبرين المتعارضين في مسألة الفرائض برجع منهما الموافق لزيد فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لمعاذ فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي والمتعارضين في مسألة في غير الفرائض يرجح منهما الموافق لمعاذ فإن لم يكن له فيها قول فالموافق لعلي قال المحلي وذكر الموافق للثلاثة على هذا الترتيب لترتيبهم كذلك المأخوذ من الحديث السابق فقول الصادق صلى الله عليه وسلم فيه أفرضكم زيد على عمومه وقوله أعلمكم بالحلال والحرام معاذ يعني في غير الفرائض وكذا قوله أقضاكم علي يعني في غير الفرائض واللفظ منه في معاذ أصرح منه في علي فقدم عليه في الفرائض وغيرها ه‍ قال العطار في حواشيه توضيح ما ذكره أن الحلال والحرام وعلم وعلم القضاء المستفاد من قوله أقضاكم علي عام والفرائض المستفاد من قوله أفرضكم خاص والخاص مقدم على العام فخص العام به جمعا بين الدليلين وقوله أصرح منه يعني أن الحلال والحرام عام مصرح به وعلم القضاء غير مصرح به بل مستفاد من قوله أقضاكم علي كما أوضح ذلك الناصر ه‍ وعن ابن عباس قال خطب عمر بن الخطاب الناس بالجابية وقال أيها الناس من أراد أن يسأل عن