الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

225

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

اللسان وتلقيح الجنان لأبي حفص عمر بن خلف بن مكي الحميري المازري قاضي تونس في باب ما تأول على غير تأويله وهو الباب 41 منه ومن ذلك توهمهم قول النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ان معناه حدثوا عن نبي إسرائيل بما يصح عندكم وما لا يصح وليس كذلك قال لنا الشيخ أبو محمد عبد الحق أيده الله انما المعنى لا حرج عليكم ان لا تحدثوا عن بني إسرائيل لان أول واجب هو قوله بلغوا عني ولو آية وليس بواجب عليكم أن تحدثوا بما صح عندكم من حديث بني إسرائيل إن شئتم حدثوا وإن شئتم فلا حرج عليكم كما عليكم الحرج أن لا تبلغوا عني ه‍ منه وذكر الخطيب البغدادي كما نقله عنه السخاوي في فتح المغيث أن اطراح أحاديث بني إسرائيل المأثورة عن أهل الكتاب وما نقل عن أهل الكتاب واجب والصدود عنه واجب قال وأما ما حفظ من اخبار بني إسرائيل وغيرهم من المتقدمين عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعلماء السلف فإن روايته تجوز ونقله غير محظور ثم روى عن الشافعي أن معنى حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أي لا باس أن تحدثوا عنهم بما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة قال السخاوي لكن قال بعض العلماء إن قوله ولا حرج في موضع الحال أي حدثوا عنهم حال كونه لا حرج في التحديث بما حفظ من اخبارهم عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني وعن أصحابه والعلماء كما قاله الخطيب فإن روايته تجوز ه‍ وقد بينت ذلك واضحا في كتابي الأصل الأصيل في تحريج النقل من التوراة والإنجيل ه‍