الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي

2

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية

( القسم التاسع ) في ذكر حرف وصناعات كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر من عملها من الصحابة رضوان الله عليهم زيادة على ما تقدم وفيه عدة أبواب ومقدمات وهى ثمان في ست لم يأت عليها الإمام الخزاعي فاستدركتها عليه فأقول المقدمة الأولى قال الحافظ ابن القيم في الهدى النبوي إن النبي صلى الله عليه وسلم باع واشترى وشراؤه أكثر وآجر واستأجر وايجاره أكثر وضارب وشارك ووكل وتوكل وتوكيله أكثر وأهدى وأهدي له ووهب واستوهب واستدان واستعار وضمن عاما وخاصا ووقف وشفع فقبل تارة ورد أخرى فلم يغضب ولا عتب وحلف واستحلف ومضي في يمينه عدة وكفر أخرى ومازح وورى ولم يقل إلا حقا وهو صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة لخ . ( المقدمة الثانية ) قال المواق في سنن المهتدين الذي يتبين من الفقه أن الصناعات والتجارات والاشتغال بالعلم الزائد على فرض العين وعلى الطب كل ذلك أسباب شرعية فعلى هذا فمن اشتغل بشيء من ذلك بلا نية فهو ظالم لنفسه وإن كان لأدرك عليه لاكن فاته الأجر وإن قصد بذلك فرض الكفاية فهو سابق بالخيرات وإن قصد بذلك الاستعفاف عن المسألة كان بذلك مقتصدا وقال في موضع آخر الذي هو من المقتصدين هو من جعله أي العلم سببا للدنيا المحتاج إليها من وجه حلال فمن قائل يقول هو من خير الأسباب ومن قائل طلب الدنيا بالدف