الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
153
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لي بشياه وقال لها مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم وفي طبقات ابن سعد أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول إني لخائف أن أسأل عما بك ولما قال ابن رشد يقضى للعبد على سيده إن قصر عما يجب له عليه بالمعروف في مطعمه وملبسه خلاف ما يملكه من الدواب فإنه يؤمر بتقوى الله في إجاعتها ولا يقضى عليه بعلفها رده مستعظما له حطاب المغرب الشيخ أبو علي بن رحال في باب النفقات من شرح المختصر بنص ابن عبد البر في الكافي والرفق بالدواب في ركوبها والحمل عليها واجب سنة فإنها عجم لا تشكو وفي كل ذي كبد رطب اجر هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان في الاحسان إليها اجر فكذلك في الإساءة إليها وزر ولا يحمل على الدواب أكثر من طاقتها ولا تضرب وجوهها ولا تتخذ ظهورها كراسي ولا تقلد الأجراس ولا تستعمل ليلا إلا أن يروح عنها نهارا ولا يحل حبس بهيمة مربوطة عن السرح والانتشار بغير علف ولا طعام قال ابن رحال فإن قول ابن رشد الدابة لا يقضى الخ يلزم ابن رشد أن الدابة إذا حملها مالكها ولا تطيقه من الحمل أو اشتغل يعذبها عذابا شديدا فلا فائدة أنه لا يقضى على المالك بترك ذلك وأنه يترك هو وإياها ويؤمر بتقوى الله فيها فقط وذلك لا يحل أصلا مع مخالفة ذلك لكلام الناس وحديث كل ذي كبد رطب اجر رأيت أبا عمر قال يلزم عليه أن الإساءة إليه فيها وزر والوزر منكر والمنكر يجب تغييره كما أشار إليه ابن عرفة ولو كان