الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
152
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
رأى من عذابه الحيوانات من هذه الجهة من لا يسامح فيه إلا من له مائة رحمة ثم قال فالحاصل أن هذا باب من العقاب ترك كثير الهروب منه فينبغي لمن فيه رحمة أن ينبه على هذا كل من لا يعرفه ثم قال وكثير من الناس يسمع مثلا أن الطير يجوز حبسه وأن العصفور يجوز أن يلعب به ويستدل بحديث أبي عمير ما فعل النغير ويعتمد على ذلك بلا شرط عدم تعذيبه وهذه مسألة عظيمة الأجر والعقاب وكذا تحميل الدواب أكثر مما تقدر عليه بحسب العادة وغير ذلك وذلك كله من نزع الرحمة من القلوب ولكن انما يرحم الله من عباده الرحماء ه وفي طبقات ابن سعد عن المسيب بن دارم قال رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا وقال لم تحمل بعيرك ما لا يطيق ووجدت في فضائل عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم أن عمر كتب إلى صاحب السكك أن لا يحملوا أحدا بلجام ثقيل من هذه الرستية ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة وكتب عمر إلى حيان بمصر أنه بلغني أن بمصر إبلا نقالات يحمل على البعير منها ألف رطل فإذا أتاك كتابي هذا فلا أعرفن أنه يحمل على البعير منها ألف رطل فإذا أتاك كتابي هذا فلا أعرفن أنه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل وفي عون الودود على سنن أبي داوود على حديث الراحمون يرحمهم الرحمان ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء الراحمون أي لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله في الشفقة عليهم والاحسان إليهم ه وفي طبقات ابن سعد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال لنقاده ابن عبد الله بن خلف الأسدي يا نقاده ابع لي ناقة حلبانة ركبانة ولا تولهها على ولد وفيها أيضا في ترجمة سوادة بن الربيع الجرمي عنه قال أتيت النبي