البخاري

183

صحيح البخاري

مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لاحد الرجلين والله انى لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا فاستله الآخر فقال أجل والله انه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني انظر إليه فأمكنه منه فضربه حتى برد وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي وانى لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي الله قد والله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم قال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم واخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده بالله والرحم لما أرسل فمن اتاه فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل الله تعالى وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم حتى بلغ الحمية حمية الجاهلية وكانت حميتهم انهم لم يقروا انه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت وقال عقيل عن الزهري قال عروة فأخبرتني عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحنهن وبلغنا انه لما انزل الله تعالى ان يردوا إلى المشركين ما انفقوا على من هاجر من أزواجهم وحكم على المسلمين أن لا يمسكوا بعصم الكوافر ان عمر طلق امرأتين قريبة بنت أبي أمية وابنة جرول الخزاعي فتزوج قريبة معاوية بن أبي سفيان وتزوج الأخرى أبو جهم فلما أبى الكفار ان