البخاري

178

صحيح البخاري

عدونا وتهمتنا وقد رأيت اجلاءهم فلما اجمع عمر على ذلك اتاه أحد بنى أبى الحقيق فقال يا أمير المؤمنين أتخرجنا وقد اقرنا محمد وعاملنا على الأموال وشرط ذلك لنا فقال عمر أظننت انى نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة فقال كانت هذه هزيلة من أبى القاسم قال كذبت يا عدو الله فأجلاهم عمر وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر مالا وابلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك رواه حماد بن سلمة عن عبيد الله احسبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم اختصره باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب وكتابة الشروط حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه قالا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية حتى كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم ان خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال الناس حل حل فألحت فقالوا خلات القصواء خلات القصواء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلات القصواء وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل ثم قال والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله الا أعطيتهم إياها ثم زجرها فوثبت قال فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبثه الناس حتى نزحوه وشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم امرهم ان يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا