البخاري

179

صحيح البخاري

عنه فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا اعداد مياه الحديبية ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وان قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم فان شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فان أظهر فان شاؤوا ان يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا والا فقد جموا وان هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على امرى هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله امره فقال بديل سأبلغهم ما تقول قال فانطلق حتى أتى قريشا قال انا قد جئناكم من هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فان شئتم ان نعرضه عليكم فعلنا فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا ان تخبرنا عنه بشئ وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقام عروة بن مسعود فقال أي قوم ألستم بالوالد قالوا بلى قال أولستم بالولد قالوا بلى قال فهل تتهموني قالوا لا قال ألستم تعلمون انى استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا على جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني قالوا بلى قال فان هذا قد عرض لكم خطة رشد اقبلوها ودعوني آتيه قالوا ائته فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك أي محمد أرأيت ان استأصلت امر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك وان تكن الأخرى فانى والله لا أرى وجوها وانى لأرى أشوابا من الناس خليقا ان يفروا ويدعوك فقال له أبو بكر رضي الله عنه امصص ببظر اللات أنحن نفر عنه وندعه فقال من ذا قالوا أبو بكر قال اما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك قال وجعل يكلم النبي صلى الله عليه