تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

78

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

قوله - قدّس سرّه - : ( وقد تكون مضرّة أخرى ) ( 1 ) ، كما في موارد الشكّ في التكليف . وحاصل الجواب : أنّ الأمر بترك الشبهات في النبوي للطلب الإرشادي المشترك بين الإلزاميّ وغيره ، فيعمّ جميع صور الشبهة ، ويختلف بحسب اختلاف الموارد من جهة وجود المقتضي للتحرّز حتما وعدمه . قوله - قدّس سرّه - : ( من غير الطرق المنصوبة من الشارع ، فتأمّل ) ( 2 ) الأمر بالتأمّل لعلَّه إشارة إلى أنّ حاصل ما ذكر في توجيه مناسبة الاستشهاد أنه عليه السلام أمر بطرح الشاذّ من باب الاحتياط ، لاحتمال عدم كونه حجّة شرعا ، فيكون الآخذ به آخذا بغير الحجّة ، فلا يكون معذورا إذا أدّى العمل به إلى مخالفة التكليف الواقعي ، وهذا بعيد عن منصبه - عليه السلام - ، فإنّ شأنه رفع الجهل عن الجاهل ، لا تقريره عليه بأمره بالاحتياط ، فاللازم عليه بيان أنّ الخبر الشاذ ليس بحجّة ، لا أنه يحتمل عدم كونه حجّة ، فيجب طرحه لذلك . هذا . أقول : الَّذي يهوّن الأمر في النبويّ ، ويخرجه عن الدلالة على وجوب الاحتياط ، ويوجب حمله على الإرشاد هو ما ذكره - قدّس سرّه - من الوجوه الثلاثة الشاهدة على ذلك ، ومعها فليس علينا معرفة وجه استشهاد الإمام - عليه السلام - به . ومما يعيّن حمله على الإرشاد : أنه شامل لصور الشكّ في المكلَّف به بعد ثبوت التكليف ، بل هي مرادة منه يقينا وباعتراف الأخباريين ، ولا ريب أنّ الضرر المحتمل فيها هو العقاب على مخالفة التكليف المعلوم ، وأن الأمر

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 350 . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 351 . .