تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
71
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
قوله - قدّس سرّه - : ( والجواب : أما عن الصحيحة فبعدم الدلالة ، لأن المشار إليه . . . إلى آخره ) ( 1 ) وحاصل الجواب : أنّ المشار إليه بقوله عليه السلام : « إذا أصبتم بمثل هذا » ( 2 ) . إما نفس واقعة الصيد ، فيكون المراد : إذا أصبتم بمثل واقعة الصيد فعليكم بالاحتياط ، وإما السؤال عن حكم واقعة الصيد المفهوم من قول الراوي : سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ، فيكون المراد إذا أصبتم بمثل السؤال عن واقعة الصيد فعليكم بالاحتياط ، والمراد بالاحتياط على الأول هو الاحتياط في العمل ، وعلى الثاني هو الاحتياط من حيث الفتوى : أمّا بكون المراد لزوم الفتوى بالاحتياط في مثل هذا السؤال أو الاحتياط في الفتوى ولو بالاحتياط إلى أن يسأل من أهل الذّكر عليهم السلام ، وعلى التقديرين لا يدخل ما نحن [ فيه ] - وهي الشبهة التحريمية البدوية - في موضوع الرواية ، لعدم كونه مثلا لواقعة الصيد أو للسؤال عن حكمها لما قرّره - قدّس سرّه - من أنّ واقعة الصيد : إما من قبيل الشكّ في الأقلّ والأكثر الاستقلاليين الَّذي يرجع فيه إلى البراءة بالاتفاق ، لكون الشبهة وجوبية فيهما ، أو من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين اللذين مرجعهما إلى المتباينين على مذاق بعض من أوجب الاحتياط فيهما ، فأصل التكليف على التقديرين في الجملة محرز ، وما نحن فيه لم يحرز فيه تكليف أصلا ، مع أنّ الشبهة في واقعة الصيد وجوبية ، وفيما نحن [ فيه ] تحريمية . أقول : هذا مضافا إلى أنه لو كان المشار إليه هو السؤال عن حكم واقعة الصيد ، فتصير ( 3 ) الرواية - حينئذ - أبعد عمّا نحن فيه منها على تقدير كون المشار إليه هو نفس واقعة الصيد ، لأن الكلام فيما نحن [ فيه ] ليس في وجوب
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 347 . . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 210 - 6 باب 18 من أبواب كفّارات الصيد . . ( 3 ) الصحيح : لصارت . .