تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

70

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

ويمكن أن يكون وجهه أنه بعد ثبوت الإجماع المذكور فالخبر المزبور يعارض أخبار التوقف في صورة تعارض النصين أيضا ، وينفيها بالالتزام ، [ فإنه ] ( 1 ) بعد ثبوت التلازم - بين البراءة فيما نحن فيه وبينها ثمة - فهو يدل عليها فيما نحن فيه بالمطابقة ، وفي ثمة بالالتزام ، فحينئذ لا يسلم أخبار التوقف ثمة عن المعارض ، حتى يثبت التوقف فيه ، فيثبت فيما نحن [ فيه ] بالإجماع المذكور . ويمكن ان يكون الغرض الإشارة إلى كلا هذين الوجهين . هذا ، لكن الظاهر أن وجهه منع كون الغاية في الرواية المذكورة هو مجرد ورود ما دل على النهي ، بل المراد بورود النهي إنما هو ثبوت الحرمة ، فالغاية هذا لا ذاك ، ولا ريب أن هذا غير حاصل في الصورة المذكورة ، فيدخل في مورد الرواية وما قبل الغاية ، فتعارض هي أخبار التوقف في تلك الصورة أيضا ، فلم يسلم تلك من المعارض ، حتى يتم المطلوب بالإجماع المركب . قوله - قدس سره - : ( مع أن جميع موارد الشبهة . . . إلى آخره ) ( 2 ) يعني أن الخبر المذكور يشمل جميع موارد أخبار التوقف ، إذ لا مورد منها لم يكن فيه شيء محتمل التحريم ولو كان حكما أو اعتقادا ، فليس هو أخص من تلك ، حتى يقدم عليها ويخصصها . قوله - قدس سره - : ( فتأمل ) ( 3 ) لعله إشارة إلى أن قوله عليه السلام « كل شيء مطلق » ( 4 ) ظاهر في العمل فقط ، وليس جميع موارد الشبهة بحيث يشتمل على عمل محتمل الحرمة ، فيكون هو أخص منها ، فيخصصها .

--> ( 1 ) في الأصل : فإن . . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 346 . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 346 . . ( 4 ) الفقيه 1 : 208 - 22 . الوسائل 18 : 127 - 128 - 60 . .