تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
54
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الواقعية المشكوك فيها عندك ضرورة أن هذا الخطاب لا يعقل كونه بيانا لذلك التكليف الواقعي المشكوك فيه وطريقا إليه ، بل هو على جهالته بعده أيضا ، فيكون هذا إلزاما بامتثال تكليف لا بيان له أصلا ، وهو قبيح . نعم يجوز له الأمر - في الصورة المفروضة - بالاحتياط ، مع جعل موضوعه هو احتمال الخطاب الواقعي ، لا الضرر الأخروي ، بأن يأمر : بأنك إذا احتملت في مورد احتمال ( 1 ) كونه منهيا عنه في الواقع يجب عليك التحرز عنه ، فإن المفروض احتمال الخطاب ، وليس كالضرر الأخروي الَّذي يقطع بعدمه ، فيصح جعل موضوع ذلك الأمر هو محتمل الخطاب ، إلا أن هذا الأمر - أيضا - لا يعقل كونه بيانا للتكليف والخطاب المشكوك فيه ، وإنما هو بيان لحكم هذا الموضوع الخاصّ ، وهو المحتمل كونه منهيا عنه مثلا ، فهو مصحح للعقاب على مخالفة نفسه ولو لم يكن في مورده تكليف واقعي أصلا ، لا على الواقع . هذا بناء على كون ذلك الأمر شرعيا . وأما لو كان إرشاديا لأجل التحرز عن الضرر الدنيوي المترتب على الحرام الواقعي الغير المرتفع بالجهل ، فحينئذ لا عقاب على نفسه أيضا . قوله - قدس سره - : ( ودعوى أن حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل بيان عقلي . . . إلى آخره ) ( 2 ) طريق الإيراد بتلك القاعدة ( 3 ) أن يقال علي نحو الإجمال ( 4 ) : إنه إذا بني على قبح العقاب عقلا على التكليف المجهول فهنا قاعدة عقلية أخرى - وهي وجوب دفع الضرر المحتمل - فما يصنع بتلك ؟ وكيف التوفيق بينها وبين هذه ،
--> ( 1 ) لا يخفى عليك زيادة كلمة ( احتمال ) هنا . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 335 . . ( 3 ) وهي قاعدة دفع الضرر المحتمل . . ( 4 ) يعني بطور سربستگي . لمحرره عفا الله عنه . .