تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
55
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
وهي قبح العقاب من غير بيان ؟ وطريق الجواب عنها : أن منافاة تلك القاعدة على تقدير ثبوتها لهذه إنما تتصور على وجهين : أحدهما : أن تكون تلك رافعة لموضوع هذه ، بكونها بيانا للتكليف المجهول . وثانيهما : أن يكون ما نحن فيه - أعني الشبهة التحريمية - مصداقا لكليهما بحيث يشمله تلك وهذه . وهي - بكلا وجهيها - مدفوعة : أما على الأول : فبما ذكره - قدس سره - من أن الحكم المذكور على تقدير ثبوته لا يكون بيانا للتكليف المجهول ، بمعنى أنه لا يصلح لذلك ، نظير عدم صلاحية الأمر بوجوب الإتيان بمشكوك الوجوب - مثلا - لكونه بيانا للتكليف الوجوبيّ الواقعي ، بل هي قاعدة ظاهرية موضوعها محتمل الضرر ، فلو تمت - بمعنى أنه ثبت كونها حكما شرعيا ، لا إرشاديا - فالعقاب على مخالفة نفسها ، لأنها - حينئذ - بيان لحكم موردها ولو لم يكن تكليف واقعي في موردها أصلا ، لا على التكليف المحتمل على فرض وجوده ، فإذا كان المأخوذ في موضوعها احتمال الضرر فلا تصلح لورودها على قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فإن جريانها في مورد فرع احتمال الضرر ، والقاعدة المذكورة تنفيه ، فتكون هي واردة على تلك ، لا العكس . وأما على الثاني : فظهر وجهه - أيضا - مما ذكرنا ، فإن ما نحن [ فيه ] ليس من أفراد تلك القاعدة أصلا ، بل هو [ فرد ] لهذه القاعدة فقط ، وهي مخرجة له عن كونه من أفراد تلك . وشيخنا الأستاذ - قدس سره - إنما اقتصر على بيان الإشكال على الوجه