تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
51
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
وهذا الَّذي ذكره - قدس سره - دفع لما ربما يتوهم من أنه لعل مراد المحقق - قدس سره - من الأصل الَّذي ادعي الاتفاق على العمل به إذا لم يكن دليل مخالف له هو اللفظي ، بمعنى أنه - قدس سره - فهم أن السيد - قدس سره - حكم بجواز إزالة النجاسات بالمائعات المضافة متمسكا بإطلاق لفظ الغسل في الأوامر الشرعية الواردة في الغسل عن النجاسات ، مع عدم ثبوت دليل على خلافه عنده ، فنسب حكم المسألة إلى مذهبنا ، لأن المذهب على جواز العمل بأصالة الإطلاق ، وسائر الأصول اللفظية ما لم يثبت دليل على الخلاف . فوجه كلامه بما فهمه منه . في الاستدلال بالإجماع قوله - قدس سره - : ( وان طريقة الشارع كان تبليغ المحرمات . ) . ( 1 ) قد بتوهم : أنه - قدس سره - جعل ذلك من كواشف الإجماع العملي المذكور ، وأن قوله : ( وأن طريقة الشارع ) عطف على قوله : ( فإن سيرة المسلمين ) . لكن لا يخفى ما فيه من الضعف ، فإن ذلك على تقدير ثبوته لا يصلح لكونه كاشفا عن الإجماع المذكور ، بل إنما هو دليل آخر مستقل على إثبات أصالة البراءة ، ويمكن أن يكون معطوفا على قوله : ( الإجماع العملي ) ، بأن يكون الوجه الثالث من وجوه الكواشف عن الوجه الثاني من وجهي الإجماع مركبا من الإجماع العملي ومنه ، لكن على هذا أيضا لا يسلم من الإشكال المذكور ، مع أنه يبعده - أيضا - أنه - قدس سره - جعل كل واحد من وجوه الكشف عن الوجه الثاني من وجهي الإجماع بسيطا ، لا مركبا من وجهين ، فتدبر . لكن الظاهر أنه عطف على الفحص في قوله : ( بعد الفحص ) يعني أن سيرة المسلمين على عدم الالتزام والإلزام بترك ما يحتمل ورود النهي عنه من
--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 334 . .